ملخص الأبحاث: التواصل المدرسي ومشاركة أولياء الأمور — يوليو 2026
منهجية الاختيار: استعرضنا منشورات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، واليونسكو، والمفوضية الأوروبية، وقاعدة بيانات PubMed، ومركز موارد المعلومات التربوية (ERIC)، ووزارات التربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، إضافة إلى دوريات مثل Frontiers in Education وFrontiers in Psychology وBritish Journal of Educational Psychology / British Journal of Psychology (الصادرة عن Wiley)، المنشورة بين أغسطس 2025 ويونيو 2026. اعتُمدت معايير الإدراج التالية: أن تكون الدراسة محكّمة علميًا أو صادرة عن جهة بحثية معترف بها، وأن تُنشر ضمن الفترة الزمنية المحددة، وأن تكون ذات صلة مباشرة بالتواصل المدرسي أو مشاركة أولياء الأمور أو انخراط الأسرة في نتائج التعلم. لم يعثر مسح هذه الدورة على أي دراسة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أو أوروبا تستوفي معايير الإدراج ضمن هذه الفترة، لذلك تم توسيع النطاق الجغرافي تبعًا لذلك؛ ومن أصل نحو 30 دراسة تمت مراجعتها، استوفت 7 دراسات المعايير المطلوبة وهي التي يتناولها هذا العدد، وقد أُجريت في كازاخستان وكندا والصين والولايات المتحدة.
أولياء أمور ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة يصفون أنفسهم بأنهم شركاء في الدمج — لكنهم يشيرون إلى فجوات مستمرة
وجدت دراسة بمنهج مختلط شملت 47 وليّ أمر كازاخستانيًا لأطفال ذوي احتياجات تربوية خاصة أن أغلب أولياء الأمور ينظرون إلى أنفسهم كشركاء فاعلين في عملية الدمج، لا كمتلقين سلبيين للخدمات. وقد أعطوا الأولوية للتعليم الفردي والدعم التخصصي أو النفسي باعتبارهما الأكثر أهمية بالنسبة لهم. وفي الوقت ذاته، أشار أولياء الأمور بشكل متكرر إلى نقص الأخصائيين المدربين، وتفاوت مستوى إعداد المعلمين، وضعف التنسيق بين المدرسة والمنزل، بوصفها عقبات مستمرة أمام تحقيق الدمج الفعلي.
المنهجية: تقرير وصفي (منهج مختلط — بحث نوعي ظاهراتي + تحليل وصفي كمي) · العينة = 47 وليّ أمر لأطفال ذوي احتياجات تربوية خاصة · كازاخستان · دراسة وصفية — لا تدّعي وجود علاقة سببية · القيود: لم يتوفر سوى الملخص والبيانات الوصفية للدراسة؛ عينة صغيرة (47) من بلد واحد بمنهج مختلط.
“التعلّم معًا في ظل ظروف متكافئة، مع دعم فردي وقبول اجتماعي” — Turganbayeva et al. (2026)
لم تتوفر أي إحصائية رقمية في الملخص والبيانات الوصفية المتاحة لهذه الدراسة، لذا يُعرض ما ورد أعلاه بوصفه صياغة موضوعية من الباحثين لا رقمًا إحصائيًا.
تُثبت هذه الدراسة الطريقة التي تنظر بها عينة صغيرة من أولياء الأمور الكازاخستانيين لأطفال ذوي احتياجات خاصة إلى دورهم والعقبات التي يواجهونها؛ لكنها لا تُثبت أن أي ممارسة دعم بعينها تُحسّن نتائج الطفل، ذلك أن النتائج قائمة على موضوعات أفاد بها المشاركون أنفسهم ضمن عينة صغيرة غير عشوائية.
معظم الأسر تحافظ على تواصل متوسط إلى عالي الجودة بين المعلمين وأولياء الأمور طوال المرحلة الابتدائية
تابعت دراسة أترابية (كوهورت) سكانية في كيبك شملت 1,486 طفلًا تقارير الأمهات حول جودة التواصل بين المعلمين وأولياء الأمور في أعمار 6 و7 و8 و10 سنوات. وقد صنّف تحليل نمو الفئات الكامنة الأسر إلى ثلاثة مسارات تواصل متمايزة، ووقعت الأغلبية الساحقة — 95.3% — ضمن فئتي التواصل المتوسط العالي أو العالي الجودة، لا ضمن فئة التواصل المنخفض أو المتراجع. وتنظر الدراسة إلى جودة التواصل بين المعلمين وأولياء الأمور بوصفها متغيرًا يتطور بذاته عبر الزمن، إلى جانب المهارات الأكاديمية للطفل ومدى استمتاعه بالمدرسة وتصوّره الذاتي لقدراته، غير أن الملخص المتاح لا يوضح الكيفية الرقمية التي ترتبط بها هذه المسارات بتلك النتائج.
المنهجية: دراسة أترابية طولية · العينة = 1,486 طفلًا في سن الدراسة (51.4% ذكور)، على مستوى السكان، وجودة التواصل مُقيَّمة عبر تقارير الأمهات في أعمار 6 و7 و8 و10 سنوات · كندا (كيبك) · دراسة طولية — ترصد التغير عبر الزمن؛ ارتباطية لا سببية · القيود: المصدر المتاح هو الملخص فقط (خلف بوابة دفع لدى Wiley) — لم يُتحقق من منهجية النص الكامل بشكل مستقل.
“التواصل العالي الجودة: 60.9% (العينة = 906)” — Roy et al. (2025)
تُثبت هذه الدراسة أن جودة التواصل بين المعلمين وأولياء الأمور ليست ثابتة، وأن معظم الأسر في هذه الفئة حافظت على تواصل قوي طوال المرحلة الابتدائية؛ لكنها لا تُثبت أن التواصل الأعلى جودة أدى إلى تحسّن المهارات الأكاديمية أو الاستمتاع بالمدرسة أو التصور الذاتي للقدرات، إذ لا يورد الملخص المتاح أي مقاييس لحجم الأثر تربط المسارات بهذه النتائج.
Roy et al. (2025) — British Journal of Educational Psychology
نمط “القلق المرتفع - الانخراط المتوسط” قد يفسّر جزئيًا العلاقة بين دخل الأسرة والتحصيل الدراسي
تابع الباحثون 425 تلميذًا صينيًا في المرحلة الابتدائية عبر ثلاث موجات قياس فاصل بينها ثلاثة أشهر، لاختبار ما إذا كانت تركيبات متمايزة من القلق التعليمي والانخراط في التعلم تُسهم في تفسير ارتفاع التحصيل الأكاديمي لدى أطفال الأسر ذات المستوى الاجتماعي الاقتصادي المرتفع. وتبيّن أن نمطًا أطلق عليه الباحثون اسم “القلق المرتفع - الانخراط المتوسط” يقع إحصائيًا على المسار الرابط بين المستوى الاجتماعي الاقتصادي للأسرة والتحصيل الدراسي، وأن قوة هذه العلاقة كانت تتغير بحسب درجة سلبية أسلوب التنشئة الوالدية المُبلَّغ عنه.
المنهجية: دراسة أترابية طولية · العينة = 425 تلميذًا صينيًا في المرحلة الابتدائية (200 ذكرًا، بمتوسط عمر 9.73 ± 0.86 سنة)، عبر ثلاث موجات قياس بفاصل ثلاثة أشهر · الصين · دراسة طولية — ترصد التغير عبر الزمن؛ ارتباطية لا سببية · القيود: المصدر المتاح هو الملخص فقط (خلف بوابة دفع لدى Wiley) — لم يُتحقق من منهجية النص الكامل بشكل مستقل.
تُثبت هذه الدراسة وجود مسار وساطة إحصائي يربط بين المستوى الاجتماعي الاقتصادي للأسرة، ونمط القلق والانخراط التعليمي، والتحصيل الدراسي ضمن هذه العينة؛ لكنها لا تُثبت أن المستوى الاجتماعي الاقتصادي أو أسلوب التنشئة الوالدية هو ما يُنتج نمط القلق والانخراط أو فجوة التحصيل، ذلك أن نمذجة الوساطة على بيانات رصدية لا يمكنها استبعاد عوامل مُربكة غير مقاسة.
تقييم المعلمين لمشاركة أولياء الأمور يرتبط بارتفاع درجات الرياضيات والقراءة في الروضة، حتى بعد ضبط أثر الدخل والعرق
باستخدام فوج ECLS-K:2011 الممثل وطنيًا، والذي شمل 18,174 طفلًا في مرحلة الروضة موزعين على 1,352 مدرسة أمريكية، وجد الباحثون أن تقييم المعلم لمشاركة الأسرة المدرسية عبر بند واحد ارتبط بشكل مستقل بارتفاع درجات الاستعداد في الرياضيات (+2.90 نقطة) والقراءة (من +1.15 إلى +2.81 نقطة) — حتى بعد ضبط أثر تعليم الوالدين، ودخل الأسرة، والحالة الاجتماعية، والعرق أو الانتماء الإثني إحصائيًا. وفسّر نموذج الانحدار الكامل — الذي تضمّن مشاركة الأسرة إلى جانب الضوابط الاجتماعية الاقتصادية والديموغرافية — 22% من التباين في درجات الرياضيات و16.7% من التباين في درجات القراءة، رغم أن الباحثين يوضحون صراحة أن التصميم المقطعي لا يمكنه تحديد أي المتغيرين سبق الآخر.
المنهجية: مسح مقطعي (انحدار المربعات الصغرى العادية OLS على موجة الروضة من ECLS-K:2011) · العينة = 18,174 طفلًا في الروضة، 1,352 مدرسة أمريكية · الولايات المتحدة · ارتباطية — استدلال سببي محدود (يذكر الباحثون أن التصميم المقطعي “يمنع الاستدلال السببي”) · القيود: قِيست مشاركة أولياء الأمور عبر تقييم المعلم لبند واحد فقط، لا عبر إفادة ولي الأمر نفسه — وهو مؤشر تقريبي غير دقيق.
“فسّرت بيانات النموذج الخاص بالرياضيات 22% من التباين في درجات الرياضيات و16.7% من التباين في درجات القراءة” — Bolar et al. (2026)
تُثبت هذه الدراسة وجود ارتباط إحصائي قوي بين مشاركة أولياء الأمور المُقيَّمة من المعلمين واستعداد أطفال الروضة، وهو ارتباط يبقى قائمًا حتى بعد ضبط العوامل الاجتماعية الاقتصادية والعرقية؛ لكنها لا تُثبت وجود علاقة سببية، إذ ينص قسم القيود لدى الباحثين أنفسهم على أن التصميم المقطعي “يمنع الاستدلال السببي”.
توقعات أولياء الأمور تصل إلى المراهقين بشكل رئيسي بعد أن تتحول إلى توقعات خاصة بهم
في مدرسة داخلية واحدة للتلاميذ التبتيين في مقاطعة تشينغهاي بالصين، وجدت دراسة وساطة متسلسلة شملت 521 تلميذًا من الصفين السابع والثامن أن العلاقة بين توقعات أولياء الأمور التعليمية والتحصيل الأكاديمي للمراهقين تمرّ في معظمها عبر مسار من خطوتين: يستوعب المراهقون أولًا توقعات آبائهم ويحوّلونها إلى توقعات خاصة بهم، ثم ترتبط هذه التوقعات الذاتية بمستوى أعلى من الانخراط في التعلم، الذي يرتبط بدوره بالتحصيل الدراسي. كما أظهرت التوقعات الوالدية المُدرَكة ارتباطًا مباشرًا متواضعًا بالتحصيل بحد ذاتها.
المنهجية: مسح مقطعي (نموذج وساطة متسلسلة) · العينة = 521 حالة صالحة (278 من الصف السابع، 243 من الصف الثامن، بمتوسط عمر 14.08 سنة) · الصين (مدرسة داخلية للتلاميذ التبتيين، مقاطعة تشينغهاي) · ارتباطية — استدلال سببي محدود؛ مسح مقطعي في مدرسة واحدة — قابلية تعميم محدودة · القيود: مدرسة داخلية واحدة للتلاميذ التبتيين في مقاطعة تشينغهاي؛ لم تُدرج متغيرات المستوى الاجتماعي الاقتصادي الأسري أو أسلوب التنشئة الوالدية.
“تنبأت التوقعات الوالدية المُدرَكة بشكل دال إحصائيًا بالتحصيل الدراسي (β=0.188، فاصل ثقة 95% [0.116، 0.277])” — Shi, He & Shen (2026)
تُثبت هذه الدراسة وجود مسار إحصائي ترتبط فيه التوقعات الوالدية المُدرَكة بالتحصيل الدراسي جزئيًا عبر توقعات المراهق الذاتية المُستوعبة وانخراطه في التعلم؛ لكنها لا تُثبت أن رفع سقف توقعات أولياء الأمور يؤدي إلى تحسّن التحصيل، ذلك أن التصميم المقطعي لا يمكنه استبعاد احتمال السببية العكسية.
مشاركة أولياء الأمور ترتبط برفاهية المراهقين بشكل رئيسي عبر مسار نفسي — وبقوة أكبر لدى الفتيات
أظهر نموذج معادلة بنيوية بُني على 450 استبانة من تلاميذ المرحلة المتوسطة الدنيا في ثلاث مناطق تعليمية بمدينة شيامن أن مشاركة أولياء الأمور ترتبط برفاهية المراهقين الذاتية بشكل مباشر، وبشكل أكبر بصورة غير مباشرة عبر الرفاه النفسي — إذ يُفسّر هذا المسار غير المباشر نحو 55% من إجمالي العلاقة الإحصائية. وكان هذا المسار غير المباشر أقوى بشكل ملحوظ لدى الفتيات مقارنة بالفتيان، مما يشير إلى أن سلوكيات المشاركة ذاتها قد ترتبط بالرفاهية بطرق مختلفة تبعًا لجنس المراهق.
المنهجية: مسح مقطعي (نمذجة معادلة بنيوية / وساطة مُعدَّلة) · العينة = 450 استبانة صالحة من تلاميذ المرحلة المتوسطة الدنيا · الصين (شيامن، ثلاث مناطق تعليمية) · ارتباطية — استدلال سببي محدود (يذكر الباحثون صراحة أن التصميم الارتباطي يمنع الاستدلال السببي) · القيود: منطقة واحدة (مدارس متوسطة في شيامن) ومقاييس قائمة على الإفادة الذاتية؛ قد لا تُعمَّم النتائج على سياقات ثقافية أخرى.
“مشاركة أولياء الأمور ← الرفاه النفسي: β = 0.39، p < 0.001” — Zhang & Anuar (2026)
تُثبت هذه الدراسة وجود ارتباط إحصائي بين مشاركة أولياء الأمور ورفاهية المراهقين، تتوسطه جزئيًا الرفاهية النفسية ويُعدِّله جنس المراهق؛ لكنها لا تُثبت وجود مسار سببي، إذ يشير الباحثون أنفسهم إلى أن التصميم لا يمكنه استبعاد احتمال السببية العكسية.
أولياء الأمور ينقسمون إلى أربعة أنماط متمايزة في تجربتهم لمجموعات WeChat المدرسية
استخدم مسح شمل 1,286 وليّ أمر لتلاميذ المرحلة الابتدائية في مدينة كونمينغ الصينية تحليل الفئات الكامنة وتحليل المطابقة لتصنيف المشاركين إلى أربعة أنماط إدراكية للتواصل ضمن مجموعة WeChat الخاصة بصف أبنائهم: نمط نشط (50.1%)، ونمط خامل (20.2%)، ونمط سلبي (15.5%)، ونمط منفصل (14.2%). وتباينت هذه الأنماط في ارتباطها بمعتقدات أولياء الأمور حول كيفية توزيع المسؤولية بين المنزل والمدرسة في تعليم الطفل، مما يشير إلى أن مدى شعور ولي الأمر بالانخراط في مجموعة رقمية، ونظرته إلى دور المدرسة مقابل دور الأسرة، مفهومان مترابطان لكنهما منفصلان. وقيست قوة هذا الارتباط باستخدام معامل كرامر V (وهو مقياس إحصائي يحدد مدى قوة العلاقة بين متغيرين فئويين، على مقياس يتراوح من 0 أي انعدام الارتباط، إلى 1 أي ارتباط شبه تام).
المنهجية: مسح مقطعي (تحليل الفئات الكامنة + تحليل المطابقة) · العينة = 1,286 وليّ أمر لتلاميذ ابتدائيين (208 ذكورًا، 1,078 إناثًا) · الصين (كونمينغ) · ارتباطية — استدلال سببي محدود؛ مسح مقطعي بعينة ميسّرة — قابلية تعميم مقيّدة · القيود: عينة ميسّرة تم استقطابها من مراكز تقوية دراسية في مدينة صينية واحدة (كونمينغ)، وتميل بشدة نحو الأمهات (1,078 من أصل 1,286 مشاركًا).
“تراوحت قيم معامل كرامر V بين 0.136 و0.235، مما يدل على ارتباطات متوسطة القوة.” — Dou & Chen (2025)
تُثبت هذه الدراسة أن أولياء الأمور يتوزعون على أنماط إدراكية متمايزة بشكل ذي دلالة فيما يخص التواصل، وأن هذه الأنماط ترتبط بمعتقداتهم حول توزيع المسؤولية؛ لكنها لا تُثبت أن تواتر التواصل أو تصميم المنصة هو ما يُشكّل هذه المعتقدات، إذ إن أخذ العينات الميسّرة بتصميم مقطعي لا يدعم سوى وجود ارتباط.
ما الذي يتبلور من هذه الأدلة
عبر الدراسات السبع لهذه الدورة مجتمعة، ترتبط مشاركة أولياء الأمور وتواصلهم بشكل مطّرد بنتائج أفضل للطفل — من حيث الاستعداد المدرسي والانخراط والرفاهية والتحصيل الدراسي — إلا أن الآلية التي تحكم هذه العلاقة تبدو أقرب إلى تتابع وسيط منها إلى انتقال مباشر. فثمة عامل داخلي لدى الطفل يقف بين ما يفعله ولي الأمر وما يختبره الطفل فعليًا: نسخة داخلية مُستوعبة من توقعات الوالدين (الدراسة 5)، أو نمط من القلق والانخراط التعليمي يتشكل جزئيًا بفعل المستوى الاجتماعي الاقتصادي للأسرة (الدراسة 3)، أو الرفاه النفسي بحد ذاته (الدراسة 6). ووجّهت دراستان عدستيهما مباشرة نحو قناة التواصل بدل التنشئة الوالدية بمعناها العام، وخلصتا كلتاهما إلى أن أولياء الأمور ليسوا جمهورًا موحدًا يتلقى إشارة موحدة: فالأسر في كيبك تتوزع على مسارات تواصل شبه مستقرة ومرتفعة الجودة في معظمها (الدراسة 2)، في حين تنقسم الأسر في كونمينغ إلى أربع طرق متمايزة لاختبار المجموعة الرقمية ذاتها على WeChat (الدراسة 7) — وهو ما يذكّرنا بأن القناة الواحدة تُختبر بطرق مختلفة جدًا تبعًا لولي الأمر الذي يتلقاها. والجدير بالذكر أنه لا توجد دراسة واحدة ضمن هذه المجموعة — بما فيها الأكبر والأكثر ضبطًا (الدراسة 4، بعينة قوامها 18,174) — تدّعي إثبات علاقة سببية؛ إذ أشارت كل مجموعة باحثين تطرقت إلى هذه النقطة صراحة إلى أن تصميمها المقطعي أو الرصدي غير كافٍ للاستدلال السببي. وإذا أردنا اختصار هذا العدد في جملة واحدة، فهي: تصف أدبيات 2025-2026 مشاركة أولياء الأمور بأنها مرتبطة باستمرار بنتائج أفضل عبر سياقات مختلفة جدًا، لكنها لا تزال عاجزة عن تفسير السبب.
ماذا يعني هذا بالنسبة لقادة المدارس
يسري تحفظان على كل ما يرد أدناه. أولًا، لا تُثبت أي من الدراسات السبع علاقة سببية — والدلالات المذكورة تصف ارتباطات تستحق الاختبار محليًا، لا ضمانات مؤكدة. ثانيًا، تتركز قاعدة الأدلة في هذا العدد بشكل غير معتاد في شرق آسيا (الصين) وأمريكا الشمالية، دون أي دراسة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أو أوروبا تستوفي معايير الإدراج في هذه الدورة؛ لذا ينبغي على القراء في دول الخليج أو الدول الناطقة بالفرنسية أو غيرها من السياقات الإقليمية التعامل مع هذه الدلالات باعتبارها فرضيات ينبغي تجريبها والتحقق منها محليًا، لا نتائج مؤكدة سلفًا لسياقهم.
- قسّموا التواصل إلى شرائح بدل البث الموحد لجميع الأسر. يشير وجود أربعة أنماط متمايزة من أولياء الأمور يتفاعلون بشكل مختلف مع القناة نفسها على WeChat (الدراسة 7)، إلى جانب ما كشفته الدراسة 2 من أن أقلية من الأسر تبقى خارج فئات التواصل العالي الجودة حتى في فوج كيبك المستقر نسبيًا، إلى أن المدرسة التي تعتمد قناة رسائل واحدة لكامل الصف يمكنها أن تخطط لمتابعة تفاضلية — عبر مكالمة هاتفية أو لقاء حضوري — للأسر التي تبدو غير منخرطة في القناة الرقمية الأساسية، بدل افتراض أن بثًا واحدًا يصل إلى الجميع بالطريقة ذاتها.
- سجّلوا مؤشر مشاركة بسيطًا لكل أسرة، مع التذكّر أنه مجرد مؤشر تقريبي. يشير ما توصلت إليه الدراسة 4 من أن تقييمًا تقريبيًا من بند واحد يمنحه المعلم لمشاركة ولي الأمر ارتبط باستعداد أطفال الروضة حتى بعد ضبط أثر الدخل والعرق، إلى أن المدارس التي تُقيّم أنظمة الانخراط يمكنها أن تطلب من المعلمين تسجيل مؤشر مشاركة خفيف لكل أسرة كإشارة منخفضة الكلفة، دون الخلط بينه وبين صورة كاملة لمشاركة الأسرة.
- تعاملوا مع جودة التواصل باعتبارها مسارًا متغيرًا لا لقطة واحدة ثابتة. وجدت الدراسة 2 أن جودة التواصل بين المعلمين وأولياء الأمور تتغير بذاتها عبر سنوات المرحلة الابتدائية؛ فالمدرسة التي تقيس الانخراط مرة واحدة فقط، كما هو الحال عند التسجيل، قد تُغفل الأسر التي يتراجع تواصلها والتي قد تستفيد من متابعات دورية بدل متابعة لمرة واحدة.
- بالنسبة لأسر الأطفال ذوي الاحتياجات الإضافية، وجّهوا التواصل عبر الأخصائيين المعنيين لا عبر قناة الصف العامة فقط. عبّر أولياء الأمور الكازاخستانيون في الدراسة 1 عن رغبتهم في كل من التعليم الفردي والدعم النفسي، وأشاروا إلى فجوات التنسيق كعقبة — وهي إشارة، من عينة صغيرة غير عشوائية، إلى أن التواصل الخاص بالتعليم الخاص قد يحتاج إلى مسار مخصص إلى جانب رسائل الصف العامة.
- توقعوا أن يُعدِّل العمر والجنس طريقة تلقي المشاركة، واختبروا ذلك بدل افتراضه. وجدت الدراسة 6 أن العلاقة بين المشاركة والرفاهية كانت أقوى لدى الفتيات؛ ووجدت الدراسة 5 أن التوقعات تنتقل عبر أهداف المراهق الذاتية المُستوعبة لا عبر التلقي المباشر — وتشير هاتان النتيجتان معًا إلى أن استراتيجيات الانخراط في المرحلة الثانوية قد تحتاج إلى التمايز بحسب العمر وربما الجنس، وهي مسألة لم تختبرها قاعدة الأدلة في هذا العدد خارج الصين.
إن تقسيم التواصل بحسب نمط الانخراط، وتتبع جودة التواصل كمسار متغير لا كقياس لمرة واحدة، وتسجيل مؤشر مشاركة بسيط لكل أسرة، كلها أمور تتطلب نظام تواصل مصمم ليتجاوز قناة بث واحدة. وتُعدّ منصات التواصل المدرسي المصممة خصيصًا لهذا الغرض — ومنها بي نت (BeeNet) — أحد مسارات التطبيق العملي: فميزات مثل قنوات المراسلة المجمّعة وتتبع التسليم والقراءة وسجل التواصل الخاص بكل أسرة، تجعل هذا النوع من التواصل التفاضلي والطولي أمرًا واقعيًا من الناحية التشغيلية بدل أن يكون عملية يدوية عبر جداول بيانات. وبإمكان المدارس التي تدرس هذا النهج — بما فيها تلك التي تخدم حالة استخدام التعليم من الروضة حتى الثانوية — أن تطّلع على كيفية عمل التقسيم وتتبع الانخراط في الواقع العملي.
المراجع
- Turganbayeva, B., Adilzhanova, K., Sovetkanova, D., & Kadirsizova, S. (2026). Inclusive Education: The Role of Parents and the Importance of Pedagogical and Psychological Support. Frontiers in Education. https://www.frontiersin.org/journals/education/articles/10.3389/feduc.2026.1866833/full — DOI: 10.3389/feduc.2026.1866833
- Roy, A., et al. (2025). Longitudinal trajectories of parent–teacher communication during elementary school: Investigating child academic skills, school enjoyment and self-perceived ability. British Journal of Educational Psychology. https://bpspsychub.onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1111/bjep.70026 — DOI: 10.1111/bjep.70026
- Zhang, J., et al. (2026). The longitudinal relationship between family socioeconomic status and students’ academic achievement: the mediating roles of learning anxiety-learning engagement profiles and the moderating role of negative parenting styles. British Journal of Psychology. https://bpspsychub.onlinelibrary.wiley.com/doi/abs/10.1111/bjop.70020 — DOI: 10.1111/bjop.70020
- Bolar, C., Smith, N., Rao, A., Cooper, A., Talabi, G., Rollins, L., & McGregor, B. (2026). The Impact of Parental Socioeconomic Characteristics and Engagement on Children’s Early Academic Abilities: The Role of Racial and Economic Disparities. Frontiers in Psychology. https://www.frontiersin.org/journals/psychology/articles/10.3389/fpsyg.2026.1723683/full — DOI: 10.3389/fpsyg.2026.1723683
- Shi, L., He, Y., & Shen, Y. (2026). Parental Educational Expectations and Academic Achievement Among Tibetans in China: A Chain Mediation Model. Frontiers in Psychology. https://www.frontiersin.org/journals/psychology/articles/10.3389/fpsyg.2026.1673158/full — DOI: 10.3389/fpsyg.2026.1673158
- Zhang, Q. Y., & Anuar, N. (2026). How does parental involvement influence students’ wellbeing? A moderated mediation model. Frontiers in Psychology. https://www.frontiersin.org/journals/psychology/articles/10.3389/fpsyg.2026.1733507/full — DOI: 10.3389/fpsyg.2026.1733507
- Dou, G., & Chen, S. (2025). Parental Roles and Communication Perceptions in Chinese WeChat Class Groups: Latent Class and Correspondence Analyses. Frontiers in Education. https://www.frontiersin.org/journals/education/articles/10.3389/feduc.2025.1686878/full — DOI: 10.3389/feduc.2025.1686878